الكتالوج السري لصناعة الثروة: كيف تحول رغبتك المشتعلة إلى أفعال تهز العالم؟

الكتالوج السري لصناعة الثروة: كيف تحول رغبتك المشتعلة إلى أفعال تهز العالم؟

تقييم 0 من 5.
0 المراجعات

هل تساءلت يوماً 

لماذا تظل أحلامنا مجرد أمنيات عاجزة لا تتحقق، وهل هناك صفة مشتركة بين جميع الناجحين في هذا العالم؟ السر يكمن في غياب الرغبة المشتعلة، ووضوح الهدف تماماً؛ أي معرفة المرء بدقة لما يريده من هذه الحياة، والامتلاك الكامل لعزيمة حديدية من أجل الوصول إلى غايته. إن نقطة البداية لكل إنجاز عظيم هي أن تختار هدفاً محدداً ليكون هو المسيطر الأول على تفكيرك، وتضع كل طاقتك، وقوة إرادتك، وكل جهدك خلف هذا الهدف دون أي تراجع أو استسلام للمعيقات اليومية.

ولكي نفهم عمق هذه الفكرة وتأثيرها النفسي، يروي لنا التاريخ قصة محارب عظيم واجه وضعاً مصيرياً جعل من الضروري بالنسبة له أن يتخذ قراراً حاسماً يضمن نجاحه في ساحة المعركة. كان هذا القائد على وشك أن يرسل جيوشه ضد عدو قوي يفوقه في العدد والعدة، فقام بوضع جنوده في قوارب وأبحر إلى بلد العدو، وفور نزول الجنود والمعدات على الشاطئ، أصدر الأمر الصادم والعبقري بحرق جميع السفن التي حملتهم إلى هناك ليلتفت إلى رجاله والنيّران تلتهم المراكب قائلاً: أنتم ترون القوارب وهي تحترق، وهذا يعني ببساطة أننا لا نستطيع ترك هذه الشواطئ على قيد الحياة والعودة لديارنا ما لم ننتصر في هذه المعركة، ليس لدينا الآن سوى خيارين إما أن ننتصر أو نهلك جميعاً. وبفضل غياب أي خط للرجوع، قاتل الجنود بشراسة بالغة وقد انتصروا بالفعل.

إن الرغبة المشتعلة وحدها لا تكفي ما لم تقترن بخطة عملية، ويضع لنا خبراء التنمية البشرية ست خطوات واضحة ومجربة لتحويل أي رغبة ذهنية إلى واقع ملموس. الخطوة الأولى هي أن تحدد في ذهنك المبلغ المالي الدقيق الذي تطمح للوصول إليه بدقة، والخطوة الثانية هي أن تحدد بدقة ما الذي تنوي تقديمه ومقايضته في مقابل الحصول على هذا المال؛ فليس هناك شيء يأتي مقابل لا شيء. أما الخطوة الثالثة فهي تحديد تاريخ ووقت معين ومقيد بالزمن لتكون هذه الأموال في حوزتك بشكل رسمي. وتأتي الخطوة الرابعة بوضع خطة محددة وفورية للبدء في تنفيذ هذه الرغبة والنزول إلى أرض الواقع والعمل فوراً، سواء كنت مستعداً تماماً أم لا.

والخطوة الخامسة والعبقرية هي أن تقوم بكتابة بيان واضح ومحدد ومختصر يشمل النقاط السابقة يجمع كمية المال، والمهلة الزمنية، وما ستقدمه في المقابل، والخطة الواضحة للوصول. وفي الختام تأتي الخطوة السادسة والأهم، وهي قراءة هذا البيان المكتوب بصوت مسموع مرتين يومياً، مرة بمجرد الاستيقاظ من النوم صباحاً، ومرة قبل النوم مباشرة في المساء. وأثناء القراءة لا تكتفي بنطق الكلمات بل يجب عليك أن تشعر وترى وتؤمن بنفسك وبأنك تمتلك هذا النجاح في قبضة يدك بالفعل؛ فالإيمان والتصور هما الوقود الحقيقي لتحويل الحلم إلى حقيقة ملموسة، ولا تنسى أبداً أن كل فشل يمر به الإنسان يجلب معه بذرة نجاح معادلة له تماماً في القوة والأثر إذا تم استغلالها بذكاء.

ومن أعظم القواعد الشخصية التي يجب أن تطبقها في حياتك من اليوم هي إخبار العالم بما تنوي القيام به من خطط وأحلام، ولكن بطريقة ذكية؛ أظهره أولاً من خلال الأفعال الملموسة على أرض الواقع لا من خلال الأقوال والوعود الشفهية الفضفاضة، فالأفعال دائماً تتحدث بصوت أقوى وأعلى بكثير من الكلمات والخطابات الرنانة. فإذا وجدت نفسك في أي وقت من الأوقات تفتقر إلى صفة المثابرة وتعاني من الفتور والكسل، فإنه يمكنك تدارك هذا الضعف والتخلص منه فوراً عن طريق إشعال نار أقوى وأعنف تحت رغبتك الشخصية وأهدافك لتدفعك للحركة دفعاً رغماً عن أي ظروف محبطة أو تحديات قد تواجهك في محيطك الاجتماعي.

وفي الختام، سوف تحتاج بلا شك إلى الكثير من الشجاعة القوية إذا أردت البقاء صامداً ومحارباً في سبيل تحقيق أهدافك السامية في هذه الحياة، وتذكر غايتك الكبرى دائماً عندما تدركك الصعوبات والأزمات وتكاد تعصف بطموحاتك وتجبرك على الانسحاب والتراجع عن مسارك. إن الأشخاص العاديين في هذا المجتمع يفتقدون لصفة الفطنة والوعي؛ حيث يقعون بسرعة هائلة ضحية لسهام القيل والقال ووساوس الوجدان والشدائد اليومية فيتراجعون عن أحلامهم، لذلك آمني بنفسك وبخطتك الصامتة، واجعلي أفعالك ونجاحاتك القادمة هي من تتحدث نيابة عنك لتبهري العالم كله في نهاية المطاف.
 

التعليقات ( 0 )
الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق
مقال بواسطة
Amany Elgendy تقييم 5 من 5.
المقالات

3

متابعهم

7

متابعهم

12

مقالات مشابة
-