"عصر جديد للكمبيوتر": إنفيديا ومايكروسوفت تلمحان لمعالج ثوري في معرض Computex 2026
"عصر جديد للكمبيوتر": إنفيديا ومايكروسوفت تلمحان لمعالج ثوري في معرض Computex 2026

أثارت شركة "إنفيديا" (Nvidia) موجة واسعة من التكهنات مؤخراً حول عزمها الكشف عن شرائح معالجة خاصة بها لأجهزة الكمبيوتر الشخصية، والتي تعتمد على معمارية "Arm". جاء ذلك بعد حملة تشويقية غامضة ومنسقة مع شركة "مايكروسوفت" (Microsoft) على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك قبيل انطلاق فعاليات معرض "كومبيوتكس" (Computex 2026) الشهير في تايوان.
إحداثيات سرية وتلميحات غامضة
في صباح يوم الجمعة، فاجأ الحساب الرسمي لشركة إنفيديا وحساب نظام "ويندوز" التابع لمايكروسوفت المتابعين بنشر تغريدة مشتركة تحمل عبارة واحدة مقتضبة: "عصر جديد لأجهزة الكمبيوتر". وما زاد من حماس المتابعين هو إرفاق المنشور بأرقام تبين لاحقاً أنها إحداثيات جغرافية لخطوط الطول والعرض.
عند البحث عن هذه الأرقام في خرائط جوجل، اتضح أنها تشير مباشرة إلى "مركز تايبيه للموسيقى" في تايوان. وهو الموقع ذاته الذي من المقرر أن يلقي فيه "جنسن هوانغ"، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، كلمته الرئيسية في معرض Computex يوم الإثنين في تمام الساعة 11 صباحاً بتوقيت تايبيه.
[نصيحة للنشر: أضف صورة داخلية توضيحية هنا لتجنب ظهور خطأ "مطلوب وجود صورة داخل المحتوى" أثناء مراجعة المقال على المنصة]
ماذا يعني إطلاق معالج من إنفيديا لأجهزة ويندوز؟
على الرغم من قصر التغريدة المشتركة، إلا أن استخدام عبارة "عصر جديد" يعطي إشارة واضحة بأن الشركتين تستعدان للكشف عن مفاجأة تقنية من العيار الثقيل ستغير قواعد اللعبة في المعرض.
بالعودة إلى أكتوبر من عام 2023، أشارت تقارير سابقة إلى أن إنفيديا تعكف على تطوير وحدات معالجة مركزية (CPUs) مبنية على معمارية Arm ومصممة خصيصاً لتشغيل نظام ويندوز بسلاسة. ومنذ ذلك الوقت، لم تتوقف التسريبات حول شريحة إنفيديا الغامضة التي تُعرف باسم "N1"، مما يؤكد أن الشركة كانت تمهد الطريق لهذا الإطلاق المرتقب.
إن مشاركة حساب ويندوز الرسمي في هذا التشويق يؤكد أن أول معالج من إنفيديا موجه للمستخدمين العاديين قد أصبح جاهزاً أخيراً، بعد أن كانت الشركة تركز في السابق على أجهزة الذكاء الاصطناعي للمطورين والشركات. وإذا صحت هذه التوقعات، فقد لا يقتصر الأمر على إطلاق المعالج فحسب، بل قد نشهد الكشف عن مجموعة كاملة من الحواسيب المحمولة التي تعتمد على هذه المعالجات الجديدة. ومما يعزز هذا الاحتمال هو انضمام شركتي "أسوس" (Asus) و"Arm" إلى هذه الحملة التشويقية باستخدام نفس العبارة.
منافسة شرسة مرتقبة في سوق الحواسيب المحمولة
لا شك أن دخول عملاق مثل إنفيديا إلى سوق معالجات الحواسيب المحمولة سيشعل المنافسة ويغير خريطة السوق بشكل كامل. ففي الوقت الذي تحقق فيه معالجات آبل (Apple) المبنية على معمارية Arm نجاحات مبهرة، وتواصل كوالكوم (Qualcomm) طرح شرائح منافسة لأجهزة ويندوز، فإن خطوة إنفيديا ستوفر خياراً ثالثاً قوياً. هذا التنوع سيقدم للمستهلكين بدائل حقيقية ومبتكرة لمعالجات (x86) التقليدية التي طالما احتكرتها شركتا "إنتل" (Intel) و"إي إم دي" (AMD) لسنوات طويلة.