هل استخدام ChatGPT آمن؟ 7 معلومات يجب أن تعرفها قبل مشاركة بياناتك
هل استخدام ChatGPT آمن؟ 7 معلومات يجب أن تعرفها قبل مشاركة بياناتك
أصبح ChatGPT من أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي استخدامًا في السنوات الأخيرة، حيث يعتمد عليه ملايين الأشخاص في الدراسة والعمل والبرمجة وكتابة المحتوى وحتى حل المشكلات اليومية.
لكن مع انتشار استخدامه، يظهر سؤال مهم جدًا: هل استخدام ChatGPT آمن؟ وماذا يحدث للبيانات التي أكتبها داخل المحادثة؟
الإجابة ليست مجرد "نعم" أو "لا"، لأن مستوى الخصوصية يعتمد على نوع البيانات التي تشاركها، وإعدادات حسابك، وطريقة استخدامك للخدمة.
في هذا المقال نستعرض 7 معلومات مهمة يجب معرفتها قبل مشاركة أي بيانات مع ChatGPT.

1. لا تتعامل مع ChatGPT كأنه خزنة لأسرارك
من أكبر الأخطاء التي قد يقع فيها المستخدم هو التعامل مع ChatGPT باعتباره مكانًا مناسبًا لتخزين المعلومات السرية.
حتى لو كنت تستخدمه للمساعدة في العمل أو الدراسة، من الأفضل عدم إدخال معلومات شديدة الحساسية مثل:
- كلمات المرور.
- أرقام بطاقات الائتمان.
- رموز التحقق OTP.
- مفاتيح API السرية.
- بيانات الحسابات البنكية.
- صور المستندات الرسمية التي تحتوي على بيانات شخصية.
- معلومات سرية تخص شركة أو عميل.
القاعدة البسيطة هي: إذا كنت لا تريد أن يطلع عليها أي شخص خارج نطاق عملك أو حياتك الخاصة، فلا تضعها في محادثة مع أي خدمة ذكاء اصطناعي دون معرفة كيفية التعامل معها.
2. محادثات ChatGPT قد تخضع لإعدادات استخدام البيانات
وفقًا لـ OpenAI، يمكن استخدام محتوى محادثات خدمات الأفراد مثل ChatGPT لتحسين النماذج، مع توفير خيار للمستخدم لإيقاف استخدام المحادثات الجديدة في تدريب النماذج.
يمكن الوصول إلى هذا الخيار من:
Settings → Data Controls → Improve the model for everyone
وعند إيقافه، فإن المحادثات الجديدة تظل موجودة في سجل المحادثات، لكنها لا تُستخدم لتحسين النماذج وفقًا لإعدادات الخدمة.
لذلك، من المهم أن تعرف إعدادات حسابك بدلًا من افتراض أن جميع المحادثات تعامل بالطريقة نفسها.
3. الدردشة المؤقتة تمنحك طبقة إضافية من الخصوصية
إذا كنت تريد إجراء محادثة لا تظهر في سجل المحادثات ولا تُستخدم لتحسين النماذج، يمكنك استخدام Temporary Chat – الدردشة المؤقتة.
بحسب OpenAI، المحادثات المؤقتة لا تظهر في سجل المحادثات، ولا تُنشئ ذكريات، ولا تُستخدم لتدريب النماذج. ومع ذلك، قد تحتفظ OpenAI بنسخة منها لمدة تصل إلى 30 يومًا لأغراض تتعلق بالسلامة.
وهذا يعني أن كلمة "مؤقتة" لا تعني بالضرورة أن البيانات تختفي في نفس اللحظة من جميع الأنظمة.
لذلك لا يزال من الأفضل عدم إرسال معلومات شديدة الحساسية حتى عند استخدام الدردشة المؤقتة.

4. انتبه عند رفع الملفات والصور إلى ChatGPT
لا يقتصر الأمر على النصوص.
يمكن للمستخدمين رفع ملفات وصور إلى ChatGPT لتحليلها، لكن الملف نفسه قد يحتوي على معلومات أكثر مما تتوقع.
فمثلًا، صورة واحدة لوثيقة رسمية قد تحتوي على:
- الاسم بالكامل.
- رقم الهوية.
- العنوان.
- رقم الهاتف.
- التوقيع.
- أرقام حسابات.
- بيانات أخرى حساسة.
ولهذا، قبل رفع أي ملف، اسأل نفسك:
هل يحتاج ChatGPT فعلًا إلى رؤية هذه البيانات لكي ينفذ المهمة؟
إذا كانت الإجابة لا، فمن الأفضل حذف المعلومات غير الضرورية أو إخفاؤها قبل رفع الملف.
5. ذاكرة ChatGPT موضوع مختلف عن سجل المحادثات
هناك فرق مهم بين سجل المحادثات وبين Memory – الذاكرة.
توضح OpenAI أن الذاكرة يمكن أن تساعد ChatGPT على تذكر بعض المعلومات ذات الصلة لتقديم إجابات أكثر تخصيصًا، كما توفر للمستخدم خيارات للتحكم فيها.
لذلك، إذا كنت تتحدث مع ChatGPT بشكل متكرر، فمن المهم أن تعرف إعدادات الذاكرة الموجودة في حسابك.
وبشكل عام، لا تجعل المعلومات الحساسة جدًا جزءًا من المعلومات التي تعتمد عليها في استخدامك اليومي للذكاء الاصطناعي.
6. الخطر ليس دائمًا من ChatGPT نفسه
عند الحديث عن أمن البيانات، هناك نقطة يغفل عنها كثير من المستخدمين.
قد لا يكون الخطر في ChatGPT مباشرة، وإنما في طريقة استخدام المستخدم للخدمة.
على سبيل المثال، قد يقوم شخص بنسخ:
كلمة مرور + اسم المستخدم + رمز التحقق
داخل محادثة، ثم ينسى حذفها.
أو قد يرفع ملفًا يحتوي على معلومات عملاء كاملة لمجرد أنه يريد تلخيصه.
كما أن استخدام تطبيقات أو خدمات خارجية متصلة بـ ChatGPT يستحق الانتباه أيضًا؛ إذ تشير OpenAI إلى أن البيانات التي تُرسل إلى طرف ثالث من خلال تطبيق أو إجراء معين تخضع لسياسة الخصوصية الخاصة بذلك الطرف.
لذلك، عند ربط أي خدمة خارجية، لا تكتفِ بالسؤال: "هل ChatGPT آمن؟"
بل اسأل أيضًا:
"من يحصل على البيانات بعد أن أرسلها؟"
7. أفضل طريقة لاستخدام ChatGPT بأمان: شارك أقل قدر ممكن
هذه واحدة من أهم قواعد الأمن السيبراني:
لا تشارك بيانات أكثر مما تحتاج إليه.
إذا كنت تريد من ChatGPT تحليل نص يحتوي على اسم شخص ورقم هاتفه، فغالبًا يمكنك استبدالهما مثلًا بـ:
[الاسم] – [رقم الهاتف]
وإذا كنت تريد تحليل كود برمجي، فلا حاجة عادةً إلى ترك مفاتيح API الحقيقية داخله.
وإذا كنت تريد تلخيص مستند، يمكنك إزالة البيانات الشخصية غير الضرورية قبل رفعه.
بهذه الطريقة تحصل على المساعدة التي تحتاج إليها مع تقليل كمية البيانات الحساسة التي تشاركها.
هل يجب أن تتوقف عن استخدام ChatGPT؟
ليس بالضرورة.
ChatGPT يمكن أن يكون أداة مفيدة جدًا في الدراسة والعمل والبرمجة والبحث وكتابة المحتوى، لكن الأمان لا يعني مشاركة كل شيء معه.
فكر في الأمر مثل أي خدمة رقمية أخرى: استخدمها، لكن تعامل مع معلوماتك الحساسة بحذر.
وقبل الضغط على زر الإرسال، اسأل نفسك سؤالًا واحدًا:
هل أحتاج فعلًا إلى مشاركة هذه المعلومة لكي أحصل على الإجابة التي أريدها؟
إذا كانت الإجابة "لا"، فمن الأفضل عدم إرسالها.
الخلاصة
استخدام ChatGPT يمكن أن يكون أكثر أمانًا عندما تعرف ما الذي تشاركه، وكيف تضبط إعدادات الخصوصية، ومتى تستخدم الدردشة المؤقتة.
وأهم 7 نقاط يجب تذكرها هي:
- لا ترسل كلمات المرور أو رموز التحقق.
- تعرف على إعدادات استخدام بيانات المحادثات.
- استخدم Temporary Chat عندما يكون مناسبًا.
- راجع الملفات والصور قبل رفعها.
- افهم كيفية عمل الذاكرة.
- انتبه للخدمات والتطبيقات الخارجية المتصلة.
- شارك أقل قدر ممكن من البيانات الشخصية.
الذكاء الاصطناعي أداة قوية، لكن حماية بياناتك تبدأ من المعلومات التي تختار أنت مشاركتها.

الرجاء تسجيل الدخول لتتمكن من التعليق